عندما يصبح المدون نصيرا للديكتاتورية
كتبهاجساس ، في 27 كانون الأول 2007 الساعة: 19:13 م
ربما من الطبيعي أن يكون عالم التدوين ومدونيه كأي عالم آخر فيه الصالح والطالح ، الخير والشر، السيء والأسوأ.. فمن النشاز بعد ثورة التدوين العربية الأخيرة أن يكون هذا العالم خالصاً وخيّراً ولا نرى فيه إلا أبطال الحرية وأنصار المظلومين وشهداء الفكر والرأي.
لكن الغريب هو التناقض والكيل بمكيالين من قبل البعض عندما تراه يناصر الحريات عند الآخرين ويدعوهم للثورة ضد أنظمتهم فيما هو يساهم بقمعها ويؤيد وأدها في بلده بل ويدعو للمزيد ويبارك حجب المواقع ويكذّب اعتقال الشرفاء والأحرار بكل صفاقة رغم أن الشمس لا تحجب بغربال والقاصي والداني قد علم بذلك حتى يأتي مدون -وياللعجب!- لينكر كل ذلك!
المدون محمد بشير النعيمي يدون مجموعة مميزة من المقالات التقنية لكن صاحبنا عندما يغوص في بحور السياسة فإنه يغرق ويصر على إغراق الجميع معه.
إثر اعتقال المدون فؤاد الفرحان كان صاحبنا من الذين كتبوا في مناصرة الفرحان، ثم أتبعه بموضوع آخر عنوانه (جاء دوركم أيها السعوديون) وهو أبشع استغلال لمأساة هذا المدون لتصفية حسابات سياسية وطائفية بغيضة سيرا على نهج فاروق (الشرخ) والجميع يعرف المشاكل الدبلوماسية بين السعودية وسورية.
وهذا ماوضح من خلال التعليقات على تدوينته هذه حتى أنه لم ينشر تعليقي عليه هناك (فهو دكتاتوري كما أعلن) عندما طالبته بعدم الإستغلال وبالحديث عن الحريات المفقودة والإعتقالات الكثيرة في سورية ولا أريد أن أرجع للتاريخ لتبيان بشاعة النظام السوري في التعامل مع الأفراد والجماعات والمذابح التي ارتكبها.
وكان رد النعيمي هذه المرة بتدوينة يدين فيها نفسه بوقوفه مع الدكتاتورية والظلم والطغيان ضد الشعب الأعزل من كل شيء فيما هذا النظام السوري يعربد ويسرق ويعتقل ويقتل ويحاكم ولا محاسب له والكثير مخدوع بصموده الموهوم أمام إسرائيل والغرب.
بكل وضاعة وصفاقة وعدم احترام لأحد ينكر النعيمي أي اعتقالات في سورية أو أي تضييق في الحريات ويبرر حجب المواقع حتى النافعة والمفيدة منها والتي لا تتعلق بحزب معارض أو حتى حقوق إنسان. علما بان البعض أورد قائمة بمائة موقع محجوبين داخل سورية!
وكان يكفي النعيمي أن يطلع على بيانات جمعيات حقوق الإنسان في الداخل السوري ويتابع قليلا بعض الفضائيات حتى يرى جريمة الإعتقالات المستمرة وقمع الحريات المتواصل وآخرها اعتقال أغلب أعضاء ومؤسسي إعلان دمشق.
لقد مضى الزمن الذي تحتكر فيه المعلومة وأي اعتقال أو سجن يحدث في الداخل تصل أخباره مباشرة لذلك محاولة التكذيب هنا وإيهام الناس بعكس مايحدث محاولة يائسة منك أيها المدون الدكتاتوري لحجب الحقائق وطمس المعالم ومحاربة الحريات.
لن أحتاج إلى إيراد روابط وأسماء للتدليل على صحة الأخبار ومصادرها لكن أكتفي بإيراد موقع المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان http://nohr-s.org/fs/ ورئيسها الدكتور عمار القربي وليتصل به النعيمي ليسأله عن الإعتقالات والحريات.
لقد اخترت ياأستاذ محمد بشير أن تقف مع الدكتاتورية والفساد والظلم والطغيان وفي صف هؤلاء وهذا حقك لكن انت من ستتحمل تبعاته يوما ما فالظلم وإن طال سيزول حتما وهذه سنة كونية وإن كانت سورية الحبيبة الآن ماتزال مجموعة سجون كما وصف ذلك الشاعر:
سبحانك كل الأشياء رضيت سوى الذل
وأن يوضع قلبي في قفص في بيت السلطان
وقنعت يكون نصيبي في الدنيا كنصيب الطير
لكن سبحانك حتى الطير لها أوطان
وتعود إليها
وأنا مازلت أطير
فهذا الوطن الممتد من البحر إلى البحر
سجون متلاصقة
سجان يمسك سجان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 8:00 م
ما اعتقدت أنه خلل بمتصفحي ظهر بأنه دكتاتورية
شكراً عزيزي فقد أوضحت تدوينتك لي الكثير
ولعله ان مر هنا ان يقرأ تعليقي الذي لم يرد له الظهور
“كلنا مع فؤاد وكل مظلوم اعتقل لرأيه بالسعودية لكن أن تحول مسألة اعتقاله لانتقام وتشفي شخصي ضد بلد كامل بدعوى تحرير الحجاز و الحديث عنها بشكل منعزل وهي ببلد تضم العشرات من المناطق المتآلفة لهو شيء متناقض حقاً
“حسناً الحرب بدأت في الحجاز … قصدي السعودية.”
“؟و أسوة بإنتفاضة الشعب الفلسطيني العظيم - إنتفاضة الحرية للحجازيين بدأت عجلاتها تدور و ستتقدم لتدهس كل طاغية وقف أو سيقف في وجهها، بأقلامنا -إن شاء الله- سنحرّرك يا فؤاد.. لن نتركك طالما أنت مغيّب عنّا.”
فؤاد لم يكن أبداً من دعاة حمل سلاح باليد وفكر تكفيري بالدماغ وتدويناته تثبت ذلك
يا عزيزي دع مسألة السعودية لنا السعوديين والتفت لحكومتك وحاول اسقاطها ان شئت فهي بالنهاية حكومة عربية أيضاً تستطيع ايجاد أخطائها والدعوة لتقسيمها بذا ت الطريقة فهي أيضاً قامت على ثورة أريقت بها الدماء بالرشاشات والدبابات وهي من تقمع حريات الرأي والتعبير وهي بسجونها ملأى بقصص المظلومين
لعل مجازر حماة وتدمر و الجرائم بحق الإخوان السوريين وكافة المعارضين سبب كافي لأي شريف سوري للدعوة لمحاسبة السلطات وكونك من آل البيت الأبرار -الذي لا يرفع أحداً من منزلة البشر- فأسأل لك التوفيق بقضاياك الوطنية واعتماد منهج الآل الأسبقين رحمهم الله بقول كلمة الحق بوجه سلطان جائر
نحن ندافع عن حرية فؤاد وحرية التعبير و العدل ولكن لم تكن هناك أبداً أي دعوة للعنف والتقسيم بالشكل الذي رأيته بتدوينتك هذه
بانتظار تدوناتك الثورية القادمة
“
شكراً لك مرة أخرى
ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 10:06 م
لايختلف النعيمي عن نهج قيادتة البعثية… مع تحرير فلسطين لا تحرير الجولان مع نضال لبنان ضد نضال الجولان… لعبة المعايير المزدوجة واللعب على الاوتار لعبة قديمة اكل عليها الزمان وشرب لكن النعيمي والشرع وبشار ونحول الان افاقوا عليها !!!!
ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 11:12 م
استاذ ” جساس ”
اتفق معك فيما قلت
وللاسف الشديد مازال هناك بعض المرضى النفسيين الذين يعيشون في خزعبلات صنعوها لانفسهم.
شكرا لك على تدوينتك
ديسمبر 28th, 2007 at 28 ديسمبر 2007 4:51 ص
بارك الله فيك أخي ، فكل ما رأيته أن بعض المدونين يحبون المخالفة حتى يعرفوا ، و الناس معادن يا سيدي ، خيارهم في السراء خيارهم في الضراء ، وخيارهم في التولية خيارهم في العزل ، وخيارهم في الجاه خيارهم في الخمول ، وخيارهم في القوة خيارهم في الضعف ، وخيارهم في الجندية خيارهم في القيادة …
يسرني التعرف على مدونتك لا سيما أننا من بلد واحد .. جزيل الشكر لك .
ديسمبر 28th, 2007 at 28 ديسمبر 2007 5:39 ص
مقال جيد, أرحب بك بال Syria Planet , التدوين السوري بأحوج الى مقالات نقدية وذات طرح جديد للنقد. كما ان حرصك على ان تظل بعيدا عن التسيس والاستغلال ايا كان يجعل منك مدونا فريدا
احببت مقالات الاخيرة لكن لدي تحفظ على منظمة شمس كون الاخيرة مدعومة من جهة معينة, وافضل دوما ان تكون اي منظمة بعيدا عن اية سفارات او جهات وشخصيات سياسية.
ديسمبر 28th, 2007 at 28 ديسمبر 2007 5:28 م
السيد الفيلسوف..
النعيمي لا ينشر إلا مايعجبه ن التعليقات (فرخ البط عوام) فلا عجب..
===
أخي المجهول
شكرا لك.. المشكلة أن الكثير الكثير للأسف وبعضه يد نفسه من المثقفين مازال مخدوعا بهذا النظام ولعبته وسياساته المكشوفة.. فما العمل؟ الحل هو بكشف هذا الزيف بواسطة ألامنا وسواعد إخواننا في الداخل والخارج ونتيجة ذلك هو هذه الإعتقالات المتواصلة لأولئك الأبطال في الداخل والتي ينكرها صاحبنا هناك!!
=====
السيد صالح
شكرا لك على تعليقك أصلح الله أحوالنا وأحوالهم..
====
أخي مسبع الكارات
كان يكفي الأخ النعيمي سكوته عن كل تلك الإعتقالات وكل ذلك القمع مقابل أن يتكلم فقط عن الحجب الظالم الذي طال الكثير من المواقع ولاذي هب له جميع المدونين السوريين ووقفوا ضده إلا حضرته!
تحية لك ولكل المدونين السوريين القريبين إلى قلبي حتى وإن اختلفت مع الكثير منهم
سرني جدا التعرف إليك وإلى مدونتك فأتمنى دوام التواصل معك
=========
أختي الجولانية المحترمة
تحية طيبة لك
عندما اقترحت رابطة للمدونين السوريين دلني القوم إلى syria planet أتمنى لها دوام التقدم والتطور خصوصا أنها بحاجة إلى ذلك.
شكرا على مساهمتك وليس المشكلة في الإختلاف ولكن المشكلة في عدم الإحترام الإستهانة بآلام المعتقلين وعوائلهم ودموع أبنائهم وذا مايسري أيضا على المنفيين والمشردين.
بالنسبة لموضوع منظمة شمس.. كنت أتمن منك التعليق هناك.
ثانيا أنا لم أسمع أن هذه المنظمة تابعة لجهة معينة خصوصا وأنها لم تظهر للنور بعد ولم نرى اتجاهاتها وخلفياتها حتى نحكم عليها أتمنى منك إفادتنا .. وأنا أوردتها في تدوينتي هنا من أجل نقدها وليس من أجل الترويج لها..
تحياتي لك وأن أؤيد أن نلتفت إلى مجتمعنا السوري ومشاكله الإقتصادية والإجتماعية وغيرها فما يهمني هو الشعب والشعب فقط..
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 7:12 م
http://www.abakdash.com/ab/2007/12/30/just-be-free-as-freedom//
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 7:29 م
http://www.abakdash.com/ab/2007/12/30/just-be-free-as-freedom
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 9:15 م
السلام عليكم أخي الكريم
اسمح لي أن أختلف معك قليلاً في طرحك ، فبعتقادي ليس من الخطأ أن يدافع الشخص عن سياسة بلده و حكومتها عندما تتعرض هذه الحكومة لكلام جارح و مخزي من قبل آخرين لا ينتمون إلى هذا الوطن حتى لو كنا نرى أن في كلامهم شيئ من الصحة لأنهم هذا ما يفعلونه هؤلاء عندما تتعرض حكومة بلادهم للنقد و انتقاد الشرع ما جاء إلا لإنتقاده للسعودية في حين لو أنه مدح السعودية لجعلوه قديساً .
آمر آخر و هو أنني لست مع إتباع سياسة المعارضة المطلقة أو المناصرة المطلقة، لماذا لا نكون موضوعيين؟ يا أخي انتقدوا الحكومة عندما تخطئ و امدحوها عندما تصيب ، أيعقل أن لا توجد إيجابية واحدة لتسلطوا الضوء عليها !
برأيي الدكتاتورية التي تتحدثون عنها تمارسونها أنفسكم عندما تطالبون إطلاق الحريات في انتقاد الحكومة و تمنعونها عما يدافع عنها !
باختصار أنا مع انتقاد الحكومة عندما تخطئ و مدحها عندما تصيب، دون ان تدفعنا أحقادنا فقط للحكم على الأمور .
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 10:26 م
أخي أحمد بكداش
تحية طيبة
رأيت مافعله بتعليقك من قبل لكن ماذا يقول الذي حذف تعليقه بالكامل!؟ عموما الكل حر بفعل مايشاء..
شكرا لزيارتك ولمدونتك
=====
أخي محمد الحسامي
كيف حالك؟
يا أخي الفاضل المشكلة ليست في إختلافنا حول بطء أو سرعة أو انعدام أداء بشار الأسد الإصلاحي مثلا ولا حول حقيقة الموقف من إسرائيل وأمريكا ولا حتى حول الفساد الإداري والمالي الذي يطال أكبر رأس هناك رغم التضحية بالصغار وترك الكبار يرعون ويمرحون وأنتم خير من يعرف هذه الأمور..
لكن عندما يصبح إنكار حقائق وأحداث وقعت والكل شاهدها وعرف بها حينها يصبح هذا الأمر ضرب من ضروب الإستهزاء بالعقول وتضليل متعمد لا يقبله حر وعاقل وشريف..
أليس للسوري أن يهب عندما يرى أحدهم ببضع نقرات ينكر اعتقال مساجين اعترف بشار نفسه بإعتقالهم ووعد اليوم بإطلاقهم للسناتورات الأمريكيين ولا أظنه سيفعل ذلك قريبا..
أليس للمخزي لنا ولجيراننا أن يستغل أحدهم سجن أحد المدونين ويدعو ذلك الشعب للثورة ضد نظامه.. أترضاها أنت حتى لنظامنا الفاسد!
ثم غير ذلك كله أليس من المعيب والمخزي أن يؤيد حجب أغلب المواقع والمدونات في سورية… !!لماذا لم تعب عليه ذلك؟!
ليس دفاعا عن السعودية لكن فاروق الشرع يأبى بكل غباء سياسي منقطع النظير أو ربما عمدا أن يخرب علاقة لم تلبث أن تلتئم وليس في مصلحة سورية بتاتا أن تخسر تلك العلاقات العربية بكلمات حمقاء وتنفصل عن محيطها لتتجه شرقا نحو الفرس والصفويين والذي أتأمل منك أن تكتب لنا يوما من الأيام مايفعلونه في سورية وأتمنى ألا تنكره أيضا بكل بساطة..
تحياتي لك وأنتظر جديد مدوتك دائما..
ديسمبر 31st, 2007 at 31 ديسمبر 2007 9:38 ص
أختلف معك مجددا يا أخي الكريم، فلكل شخص رأيه في مجريات الامور و يحق لأي شخص الدفاع عن سياسة حجب المواقع كما يحق لك الإعتراض عليها ، لندع سياسة من ليس معي فهو ضدي و الوطنية و النضال ضد الفساد لا يكون بالوقوف على جانب النقيض فقط .
اأما عن فاروق الشرع فلا تنساق وراء حملات إعلامية يا عزيزي يبثها بعض اللاهثين السعوديين وراء نيل الرضى الامريكي ، فاروق الشرع برايي دبلوماسي محنك و يعود الفضل له في تجاوز سوريا كل التهديدات التي تعرضت لها، و لذلك تشن عليه حملة كريهة من قبل السعودية و غيرها.
من التناقض الصارخ جدا أن تطالب بقول ما تشاء دون أن يطالك تعسف الرقيب ثم تتهم الشرع بمحاولته لبث الفتنة من انتقاض سياسة السعودية و كأنه لا يحق له تصوير الواقع ، فهل كذب الشرع عندما قال أن الدور السعودي مشلول في المنطقة ؟!!!!
بالنسبة لي يا أخي فلست أنظر إلى الأمور نظرة طائفيية فأحكم على الشخص لمجرد انتمائه الديني، فأقف ضد شخص لمجرد كونه علوي أو شيعي ، لذلك ما المشكلة من التقارب الإيراني السوري في ظل ابتعاد بعض الدول العربية من اهل السنة عن سوريا و وقوفها إلى جانب أمريكا و اسرائيل ؟