<!--{PS..0}-->Site Meter <!--{PS..1}-->

البرجوازية السورية وإعاقتها للتقدم والإصلاح

أيار 22nd, 2008 كتبها جساس نشر في , سورية, عام

 

121146

يبدو أن النظام السوري لا يتحمل وحده مسؤولية التخلف والفساد والتضييق السياسي وكبت الحريات الذي يصيب الدولة السورية منذ عقود بل الحقيقة ان المسؤول الأول هو تحالف مقصود جرى لإبقاء الأمور كما هي منذ أربعين سنة وإلى الآن. ومن أجل هذا وبسبب عدم فهم عائق الإصلاح والتغيير في البلاد ذهب الكثير من الضحايا وخمدت الكثير من الحركات ودخلت البلاد في أزمات حرجة بسبب تصادم جميع مشاريع الإصلاح مع هذا التحالف أو بالأحرى عدم فهمه وفهم كنه المشكلة المعقدة التي تشكل المجتمع والدولة السورية منذ أمد طويل.

لفت انتباهي مقال حديث للكاتب السوري جهاد الزين بعنوان (ثلاثة أساطير حول النظام السوري) تحدث فيها عن ذلك التحالف القديم أو الإتفاق بين طبقة التجار الشوام مع حافظ أسد الذي يضمن مصالحهم وتجاراتهم مقابل تسليم الأمور الأمنية والسياسية له وواصل بشار الأسد بعد والده هذا الإتفاق ووسعه ليشمل التجار الحلبيين أيضاً وهم أقوى بطبيعة الحال وأغنى من التجار الشوام. وهذا ما يعيق الإصلاح والتغيير بشكل كبير إذ أن هذه الطبقة المهمة في المجتمع سلمت بالواقع ورفضت أي عملية تغيير أو إصلاح للوضع الحالي المهترئ طالما أن مصالحها مأمونة ومضمونة فيما غالبية الشعب يعيش في أوضاع صعبة وغلاء لا يطاق. وهنا يتحدث الزين أن أحاديث الديموقراطية والإصلاح والحريات هي ديدن حديث نخبة قليلة فقط من المثقفين الملقين في السجون و أقبية الإستخبارات التي تتعامل بعصا التخويف مع كل من يفتح فمه بذلك.. فمن أين يأتي الإصلاح إذا لم يكن هاجساً وإلحاحا شعبياً تدور رحى حديثه بين الصغير والكبير والطفل والمرأة..

وهل يستحق الشعب السوري ذرة ديموقراطية وحرية إذا لم ينالها بيده وبساعده؟!

أترككم مع مقطع من مقال جهاد الزين ليحدثكم عن ذلك التحالف وعن لا مبالاة الشعب السوري بقضاياه وهمومه

(أما المتغير الثاني بالنسبة لنظام مثل النظام السوري، فهو الوضع الداخلي في سوريا. فكنظام عسكري، كان حافظ الاسد، بخلاف صدام حسين قد عقد منذ العام 1970 “تسوية” مع البورجوازية التجارية الدمشقية، يضمن فيها مصالحها مقابل تسليمها له بالسلطة السياسية والامنية. بهذا المعنى نظام حافظ الاسد “طوّع” المجتمع السوري سياسياً وأقام تحالفاً مع بورجوازيته المدينية في العاصمة تحديداً. بينما نظام صدام حسين دمر المجتمع العراقي ليتمكن من الحكم. وهذا فارق جوهري. أما بشار الاسد فتابع منطق الصفقة الداخلية مع البورجوازية التجارية نفسه، بل وسّعها لتشمل البورجوازية التجارية في حلب التي لم يكن والده ليخصها بحسابات ودودة عكس علاقاته المتينة مع البورجوازية الدمشقية. (هناك كتاب مهم صادر عام 2006 في هذا السياق للباحث الفرنسي فابريس بالانش يُظهر بالارقام سيطرة البورجوازية الدمشق

المزيد


أي شآم: ماأفعل كي أنال رضاكِ؟ فهل تدفنيني في ثراكِ؟

أيار 16th, 2008 كتبها جساس نشر في , سورية, عام

 

121096

 

قصتي مع الشام طويلة بطول عمري القصير، وهي قصة تشبه من يقرأ ويسمع عن مدن الأحلام وجنان الله في أرضه فيشتهيها ويشتاق لها ويذرف عليها الدموع بدون أمل في الوصول إليها، وهذه هي شآمي العزيزة لي فيها انتساب وآمال وآلام ورجال ونساء بدون أن أراها أو أشتم هوائها أو أعفر جبيني بترابها الطاهر.

في رمضان لا أستطيع أن أفطر بدون أن أكحل عياني بالأموي وبجموع المفطرين وبالأذان الجماعي الملائكي الساحر فتتوه عياني بين حمام المسجد وحمام السماء الطائر حول تلك المآذن العريقة وتتمنى روحي أن تكون حمامة يكفيها من دنياها أن تأوي وتبات بين أحجار الجامع القديم أو تحت إحدى مزاريبه العتيقة.

بل يكفيني كما يقول نزار العاشق الآخر:

وددت لو زرعوني فيك مأذنة

أو علقوني على الأبواب قنديلا

أو كما يقول:

هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ… وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
 
أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي
لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ
 
و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم
سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
 
أو كما يقول أيضا- وماأروع ما تقول يا نزار:
 
(أنا مسكون بدمشق، حتى حين لا أسكنها،
أولياؤها مدفونون في داخلي

المزيد


حكم طارق على المحكمة بثلاث سنوات من الخزي والعار

أيار 12th, 2008 كتبها جساس نشر في , سورية, عام

 

prison

 
لافتات:
 
طارق بياسي على درب الأحرار
 
القضاة في سورية قاضيان: قاض في الجحيم وقاض في النار
 
طارق بياسي: من السجن الكبير إلى السجن الصغير
 
الفرحان يسلم الراية إلى طارق بياسي
 
هاهو طارق بياسي وبعد أن أوشك أن يكمل عاماً في سجنه الصغير يتلقى حكماً قاسياً بثلاث سنوات سجن دون جريرة أو ذنب اقترفه سوى أن مافيات الظلم والفساد والإجرام هناك تأخذ الناس بالظلم والشبهة والشك.. انظر إلى جرمك العظيم يا طارق، انظر كيف (أضعفت الشعور القومي) لبلدك! انظر كيف (أهنت الأمة والقائد الخالد)؟ انظر كيف أرشدت الأعداء لبلدك! ولربما كنت أنت من سهل مهمة الطائرات الصهيونية لتقصف شيئاً ما في الشرق! أو لتلق التحية الخالصة فوق القصور الرئاسية!
لا أتصور كيف سيهنأ هذا القاضي بحياته وكيف سينام قرير العين وقد حكم بهذا الحكم على إنسان بريء وهو يعلم تماما ذلك، هل هو حقا مرتاح الضمير؟! أم مكره الإرادة؟ وهل يُجبر الإنسان على تعذيب ضميره؟! وهل يرضى بذلك؟ ألا يخشى أن ينتقم الله منه بأحد أولاده فيرميه في ظلمة كتلك التي حكم بها على طارق أو حتى يأخذه أخذ عزيز مقتدر!

المزيد





blog stats