http://www.youtube.com/watch?v=ib6xYzNl2EM
كارتون».. ولكن
انتقادات لـ«حماس» بسبب كليبها ضد «فتح».. لكن تاريخ الرسوم المتحركة يغص بالأمثلة المشابهة
لقطات من فيلم «حماس» الكارتوني («الشرق الأوسط»)
رام الله : كفاح زبون واشنطن: منير الماوري
تناقل الفلسطينيون بكثرة عبر الرسائل الالكترونية و"بلوتوث" الهواتف الجوالة بكثرة خلال الاسبوع الماضي، الكليب الكارتوني الذي بثته قناة الاقصى الفضائية التابعة لحماس، ويصور معركة ينتصر فيها الاسد (الحمساوي (على الفئران ) الفتحاوية) التي عاثت خرابا في غزة قبل ان يطردها، وهو كليب لاقى جدلا اعلاميا كبيرا. هذا ما يقوله الفيلم للاطفال، وربما للكبار، بل وكأنه يحذر القيادة الفلسطينية عندما يقول في النهاية " وان عدتم عدنا "، ويبدو الفيلم اكثر وضوحا عندما يُظهر فأرا، يتحدث بالصوت الحقيقي لأحد قادة فتح المعروفين، كما يشير بشكل مباشر الى حرس الرئيس الفلسطيني مستخدما عبارة " حرس البهاليل ".
وفي الفيلم، يظهر اسد يجلس بين الضفة الغربية وقطاع غزة، قبل ان يطل احد الفئران يقود مجموعة منها يتسللون الى القطاع، تظهر بعد ذلك فئران مسلحة ترفع صورة لفأر يصوره الفيلم على انه قائد مجموعة الفئران، والذي يظهر بعد ذلك امام حشد كبير من الفئران المسلحة تهتف له، قبل ان يقول بصوت واضح (صوت احد قادة فتح) "قناصة مش قناصة، ارجعوا خلي حماس تطخني" (وهي جمله شهيرة لاحد قادة فتح، قالها في مهرجان خطابي كبير في قطاع غزة قبل سيطرة حماس).
تهتف مجموعة الفئران بعد ذلك وتلوح بالاسلحة، فينتبه الاسد اول مرة، لكنه لا يتحرك، ثم يظهر الفأر القائد يوزع مجموعة من الدولارات، ويقول بصوت القائد الفتحاوي "على بركة الله"، فتنطلق مجموعة الفئران تخرب في غزة، وتدوس الزرع، وتحرق البيوت، وتدمر المؤسسات، بالتزامن مع اغنية من يوقف حقدا اسود، بينما لا زال الاسد يراقب بصمت وغضب، ثم يشير الفيلم بشكل مباشر الى حرس الرئيس الفلسطيني مستخدما عبارة "حرس البهاليل"، ويظهر احد الفئران يكتب على جدار "حرس البهاليل مر من هنا"، ثم تظهر مجموعة من الفئران تحتفل باحراق الجامعة الاسلامية، وكانت حماس اتهمت حرس الرئاسة باقتحام الجامعة الاسلامية واحراقها اثناء الاشتباكات الاخيرة، ثم يظهر الفيلم لاحقا فئرانا مختلفه تدوس العابا للاطفال، كما تدوس القرآن الكريم، وتزيل الخمار عن وجه سيدة مسلمة، وتطلق قذائفها تجاه المساجد، وتقتل الحمام، فيغضب الاسد هذه المرة، وينهض، ويزأر، ويزيل بسهولة عظمة تمثل اسرائيل رسم عليها نجمة داوود السداسية، ويتحرك الى غزة ترافقه اغنية " يا صناع الفتن، حلوعن هالوطن".
يبدأ الاسد فورا بقتل الفئران التي تهرب من امامه مذعورة، ويدوس بعضها، بينما يظهر بعضها الاخر جريحا يهرب من ارض المعركة، وهو يصرخ "عـ الضفة، عـ الضفة" في اشارة واضحة الى الجرحى العسكريين الذين غادروا غزة الى الضفة الغربية بعد سيطرة حماس، وبمغادرة الفئران يهطل المطر على القطاع، ويخرج الزرع من جديد، ويعلو العلم الفلسطيني فوق الاسد، قبل ان ينتهي الفيلم بعبارة "وان عدتم عدنا". وأثار الفيلم حالة من الغضب لدى حركة فتح التي طالبت باطلاق حملة فلسطينية وعربية ودولية ضده، وضد قناة الاقصى، وقال الكاتب بكر ابو بكر مسؤول التدريب والاعلام في فتح للشرق الاوسط "لقد فجعت بالمستوى المتدني والوضيع من القيم التي يحملها أصحاب هذا الفيلم، الى الدرجة التي يشوهون فيها الحقائق ويكذبون على الشعب الفلسطيني وعلى العالم وعلى الأطفال، ويوجهونهم نحو الحقد والتطرف، واستئصال كل ما هو مخالف لحزب الله، حزب الاخوان المسلمين".
وحسب ابو بكر فإن الفيلم المذكور، يقسم الشعب الفلسطيني الى فئتين فقط، لا ثالث لهما، هما فئة الفئران القذرة من فتح، وفئة الربانيين المنتصرين بأمر الله من أتباع الأسد (أي حماس) ويضيف "لقد أعطى الفيلم المذكور رسالة قوية بأن الآخر غير موجود، أو يجب ألا يكون أصلا موجود".
ويؤكد ابو بكر ان هذه هي المرة الثانية التي تستخدم فيها الفئران لتصوير فئة سياسية، بعد استخدام النازيين الألمان للفئران القذرة
المزيد